فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191668 من 466147

ذكرهما باسمين ليؤكد أمرهم في هذه الصدقات بأشد من تأكيد غيرهم.

ومنهم من قال: ذكرهما باسمين لكونهما صنفين ، وهذا ما قدمناه.

ثم اختلفوا في معنى الفقير:

فمنهم من قال إنه المتعفف الساتر فقره عن الناس ، وقد وصفه اللّه تعالى بذلك في قوله:

(لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) ... إلى قوله:

(يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ) «1» والمسكين الذي يسأل إذا احتاج ، ويمسك إذا استغنى ، ويتخاضع للمسألة ، وذلك هو اختيار الأصم.

ومنهم من قال: الفقير هو الضعيف الذي لا يسأل ، والمسكين الذي يسأل ، ورووه عن ابن عباس ، وهو قريب مما قدمناه.

وقد قيل: الفقير هو الزمن الذي لا يقدر على التكسب ، والمسكين الصحيح.

وقد قيل: الفقير أشد حاجة ، فإنه مأخوذ من كسر فقار الظهر ، والمسكين دونه في الحاجة.

وقد وصف اللّه تعالى ملاك السفينة ، بأنهم مساكين يعملون في البحر وأنه مأخوذ من السكون.

وبالجملة: الفقر في ظاهره أدل على الحاجة من المسكنة ، لأن المسكين إنما يدل حاله على الحاجة من حيث المعنى ، وهو التخاضع الذي هو دليل الحاجة لا من حيث اللفظ ، والفقر عبارة عن الحاجة.

ومن جعلهما صنفا واحدا ، قال لا فقير إلا ويحسن أن يسمّى مسكينا.

(1) سورة البقرة آية 273

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت