فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191669 من 466147

وللفقراء مراتب لا تنحصر في مرتين أو ثلاثة أو أربعة ، والذي يعددها ينظر إلى العطف ومعناه ، وذلك يقتضي الفرق بينهما ، فيقال:

الفقير هو الشديد الحاجة مع التعفف ، والمسكين هو المظهر لحاجته بالمسألة.

ولعل من جعل الفقير هو الزمن ، فلأن الزمانة تقعد عن الطلب ، ومن جعل المسكين الصحيح فلتمكينه من الطلب.

واعلم أن مطلق الفقير ليس فيه شرط وتقييد ، بل فيه دلالة جواز الصرف إلى ذوي القربى من بني هاشم وغيرهم ، ولكن السنة وردت باعتبار شروط ، منها أن يكون من بني هاشم. وروي عن أبي يوسف «1» جواز صرف صدقة الهاشمي إلى الهاشمي.

ومن شرائطه ألا يكون كسوبا مقدار كفايته ، فإنه عليه الصلاة والسلام قال:

«لا تحل الصدقة لغني ، ولا لذي مرة سوي» «2» .

والظاهر يقتضي جواز ذلك ، لأنه فقير مع قوته وصحة بدنه ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه.

ومن شرائطه: أن يكون ممن لا تلزم المتصدق نفقته ، ولكن هذا الوجه يحرم الزكاة للفقر لا للغرم أو غيره من الصفات.

واختلفوا فيما به يخرج عن كونه فقيرا ، فقال قوم: بألا يملك نصابا.

(1) وأبو يوسف هو صاحب الامام الأعظم أبو حنيفة رضي اللّه عنهما ، وهو القاضي الفقيه أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم صاحب كتاب لخراج المشهور. []

(2) أخرجه الامام أحمد في مسنده والزيلعي في نصب الراية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت