فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197774 من 466147

أو أن يقول: متاع الحياة الدنيا قليل من متاع الآخرة؛ لأن متاع الدنيا ومنافعها تشوبه الآفات والمضرات، ومتاع الآخرة لا تشوبه الآفات والمضرات.

وقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ...) الآية.

عاتب المؤمنين بالتثاقل بالخروج إلى الأرض، ونهاهم عن الركون إلى الدنيا.

وقوله: (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ) .

أي: لما أحدث أُولَئِكَ الملوك من تحليل ما حرم اللَّه، وتحريم ما أحل اللَّه زيادة في كفر أُولَئِكَ أحدثوا من وقت إحداثهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا) .

يحتمل وجهين:

يحتمل: (يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا) ، أي: يهلك به الذين كفروا، أي: الذين أحدثوا.

ويحتمل: (يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا) أي: ما أحدثوا أُولَئِكَ الملوك إنما أحدثوا؛ ليضلوا به الأتباع (يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا) على ما ذكر في القصة أنهم كانوا يستحلون المحرم عاما فيصيبون فيه الدماء والأموال، ويحرمونه عامًا فلا يستحلون فيه الدماء والأموال.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ) ، قيل: ليوافقوا عدد ما حرم اللَّه؛ كان عندهم أن التحريم إنما كان لعدد الأشهر لا للأشهر؛ لما في الأشهر، فحفظوا عدد الأشهر، ولم يحفظوا الوقت، وذلك تأويل قوله: (لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ) أي: زين تأخير المحلل وتقديم المحرم (وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) .

قيل: لا يهديهم وقت اختيارهم الكفر، ولا يهديهم في الآخرة طريق الجنة؛ لكفرهم في الدنيا، وقد ذكرنا تأويله في غير موضع.

قال أَبُو عَوْسَجَةَ: النسيء: التأخير؛ يقال: نسأت الشهر، أي: أخرته، ويقال: أنسأ اللَّه في أجلك، أي: أخره اللَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت