فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197881 من 466147

والجواب عن الثاني أن نقول: لا يجوز أن يقال: المراد بقوله {لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ} الإنكار لأنا نقول: إما أن يكون صدر عن الرسول ذنب في هذه الواقعة أو لم يصدر عنه ذنب ، فإن قلنا: إنه ما صدر عنه ذنب ، امتنع على هذا التقدير أن يكون قوله: {لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ} إنكار عليه ، وإن قلنا: إنه كان قد صدر عنه ذنب ، فقوله: {عَفَا الله عَنكَ} يدل على حصول العفو عنه ، وبعد حصول العفو عنه يستحيل أن يتوجه الإنكار عليه ، فثبت أنه على جميع التقادير يمتنع أن يقال: إن قوله: {لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ} يدل على كون الرسول مذنباً ، وهذا جواب شاف قاطع.

وعند هذا ، يحمل قوله: {لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ} على ترك الأولى والأكمل ، لا سيما وهذه الواقعة كانت من جنس ما يتعلق بالحروب ومصالح الدنيا.

المسألة الثانية:

من الناس من قال: إن الرسول صلى الله عليه وسلم ، كان يحكم بمقتضى الاجتهاد في بعض الوقائع.

واحتج عليه بأن قوله: {فاعتبروا ياأولى الأبصار} [الحشر: 2] أمر لأولي الأبصار بالاعتبار والاجتهاد ، والرسول كان سيداً لهم ، فكان داخلاً تحت هذا الأمر ، ثم أكدوا ذلك بهذه الآية فقالوا: إما أن يقال إنه تعالى أذن له في ذلك الإذن أو منعه عنه ، أو ما أذن له فيه وما منعه عنه والأول باطل ، وإلا امتنع أن يقول له لم أذنت لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت