فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198423 من 466147

وقوله: (وَلَا تَفْتِنِّي) ، أي: ولا تمتحني بالمحنة التي فيها الهلاك والمشقة، فقال: (أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا) أي: ألا في المشقة والفتنة والبلاء والهلاك سقطوا؛ وهذا يدل أن أهل النفاق هم كفرة.

وقوله: (أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا) أي: ألا في الشر والإثم سقطوا؛ على تأويل من تأول قوله: (وَلَا تَفْتِنِّي) : لا تؤثمنى، ولا تخرجني.

وعلى تأويل من قال: (وَلَا تَفْتِنِّي) : لا تشق على، ولا تأمرني بالمشقة والشدة والضيق، يقول: ألا في الشدة والضيق يسقطون.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ) .

أي: تحيط بهم حتى لا يجدوا منقذا ولا مخلصًا.

أو تحيط بهم من تحت ومن فوق، وأمام وخلف، ويمين وشمال، تحيط بهم حتى تصيب كل جارحة منهم؛ كقوله: (لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ...) ، أخبر أنها تحيط بهم.

وفيه دلالة: أن المنافقين هم كفار؛ لأنه ذكر في أول الآية صفة المنافقين، ثم أخبر أن جهنم تحيط بالكافرين.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ) .

قيل: (إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ) ، أي: الغنيمة، والظفر، والنصر على الأعداء، يسؤهم ذلك، وإن تصبك مصيبة النكبة والهزيمة فرحوا بها. (يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ) .

أي: أخذنا أمرنا بالوثيقة والاحتياط؛ حيث لم نخرج معهم حتى لم يصبنا ما أصابهم.

ويحتمل أن يكون قوله: (قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ) ، أي: قد أظهرنا الموافقة للمؤمنين في الظاهر، وكنا مع الكافرين في السر، وواليناهم في الحقيقة، وهو ما ذكر من انتظارهم أحد أمرين في قوله: (الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ...) الآية.

(وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت