فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198424 من 466147

يحتمل: يتولوا أُولَئِكَ الكفرة وهم فرحون.

وفي الآية دلالة إثبات رسالة مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ونبوته؛ لأنه معلوم أن ما يسوءهم كانوا يضمرونه ويسرونه عنهم، ثم أخبر عما أسروا وأضمروا؛ دل أنه إنما علم ذلك باللَّه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ(51)

قَالَ بَعْضُهُمْ: (إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا) ، أي: قضى اللَّه لنا، أي: لن يصيبنا إلا ما قضى اللَّه لنا.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا) ، أي: ما جاء به القرآن، وهو قوله: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا) .

ويحتمل قوله: (لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا) : من الكرامة، والمنزلة، والنعيم الدائم في الآخرة، أي: لن يصيبنا إلا ذلك، وإن كنتم أنتم تفرحون بذلك، فذلك الذي كتب اللَّه لنا.

(هُوَ مَوْلَانَا) .

أي: هو ربنا ونحن عبيده، يكتب لنا ما يشاء من الخير والشر؛ أي: ما أكرمنا الله لنا، أي: ما أحل لنا وأباح، وأما القضاء فإنه قل ما يقال فيما يكون لهم، وإنما يقال فيما قضى عليهم، وأما الكتاب لهم فهو فيما ... ويحل لهم ويبيح.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) .

يحتمل وجهين:

الأول: يحتمل: على الإخبار، أي: على اللَّه يتوكل المؤمنون، لا يتوكلون على غيره.

والثاني: يحتمل: أن يكون على الأمر، أي: على اللَّه توكلوا أيها المؤمنون. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 5/ 377 - 386} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت