فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200572 من 466147

نيلُ كلِّ شرفٍ وسيادة ولعل عدمَ نظمِه في سلك الوعد مع عزته في نفسه لأنه متحققٌ في ضمن كل موعودٍ ولأنه مستمرٌّ في الدارين. روي أنه تعالى يقول لأهل الجنة: (هل رضِيتم؟ فيقولون: ما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعطِ أحداً من خلقك فيقول: أنا أُعطيكم أفضلَ من ذلك قالوا: وأيُّ شيء أفضلُ من ذلك قال: أُحِلُّ عليكم رضواني فلا أسخطُ عليكم أبداً.

{ذلك} إشارةٌ إلى ذكرُه وما فيه من معنى البعد للإيذان ببُعدِ درجتِه في العِظَم والفخامة {هُوَ الفوز العظيم} دون مايعده الناس فوزاً من حظوظ الدنيا فإنها مع قطع النظرِ عن فنائها وتغيُّرِها وتنغُّصِها وتكدّرِها ليست بالنسبة إلى أدنى شيء ٍ من نعيم الآخرة بمثابة جناحِ البعوض، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو كانَتِ الدنيَا تَزِنُ عِنْدَ الله جَنَاحَ بَعُوضَةٍ ما سقى الكافرَ منها شربة ماء"ونِعِمّا قال من قال:

تالله لو كانت الدنيا بأجمعها ... تبقي علينا ويأتي رزقُها رغَدا

ما كان من حق حرٍ أن يذِلّ بها ... فكيف وهي متاعٌ يضمحلّ غدا. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت