فهرس الكتاب
العجيب: قدره منازل ، أي جعل ذاته زائداً أو ناقصاً أخرى أو تاماً.
وعلى هذا يكون الضمير للقمر وحده.
قوله: (لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ)
يريد السنين والشهور والأسابيع والأيام ، فاقتصر على ذكر السنين لاشتمالها عليها كلها.
و"الحساب"أي حساب المعاملات.
قال النحاس: من الغريب من يقرأ"وَالْحِسَابِ"- بالجر - .
الغريب: قال الأصمعي: سألت أبا عمرو ، فقلت: عدد السنين
والحساب ، بالجر أو بالنصب ، فقال: بالنصب ، ومن يعلم عدد الحساب إلا
الله.
قوله: (إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) .
أي في مجيء كل واحد منهما خلف الآخر ، وقيل: في اختلاف ألوانهما.
الغريب: يخلف كل واحد منهما الآخر ويقوم مقامه.
قوله: (وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ) .
(اسْتِعْجَالَهُمْ) نصب بالمصدر ، وفيها حذف بعد حذف ، تقديره: لو
يعجل الله للناس الشر حين استعجلوه به استعجالا مثل استعجالهم بالخير.
فحذف الفعل والمصدر والمضاف.
وفي سبب نزوله قولان:
أحدهما: نزلت الآية في النضر بن الحارث حين استعجل العذاب ، ومثله: (يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ) ، وأمثاله ، والقول
الثاني: أن هذا عام فيمن يدعو على نفسه وأعِزَّتِهِ حالة ضجره وملاله ولا
يريد وقوع شيء منه.
قوله: (وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا) .
تقدير الآية: دعانا مضطجعا ، فالثلاث أحوال ، وذو الحال مفسر في
دعانا ، والعامل (مَسَّ) أي: (مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا) دعانا.
قوله: (كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ) ، أي استمر
على كفره معرضاً عن الشكر.