الغريب: من المفسرين من أجراه على الظاهر ، فقال كلها منزل.
إذ لا مانع من النزول ، وسيأتي ذكر الحديد في موضعه.
قوله: (وَمَا تَتْلُو مِنْهُ) .
أي من الله ، وقيل: من الشأن ، أي من أجله.
الغريب: الضمير يعود إلى القرآن ، أي من القرآن.
(مِنْ قُرْآنٍ) أي بعضاً منه ، فيكون (مِنْ) الأول لبيان الجنس.
والثاني للتبعيض.
قوله: (وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ) ، قرئ بالرفع والنصب
فمن رفع فله وجهان - أحدهما - العطف على محل (مِثْقَالِ) ، لأن (مِنْ) زائدة ، والتقدير: ما يعزب عن ربك مثقال ذرة.
والثاني: الاستئناف ، حكاه الزجاج.
وللنصب وجهان: أحدهما: العطف على لفظ (مِثْقَالِ) أو لفظ
(ذَرَّةٍ) ، لكنه فتح ، لأنه لا ينصرف.
الثاني: وهو الغريب: أنه بني مع"لا"على الفتح ، وما بعده الخبر ، لأنه
لما جاز رفعه على الاستئناف جاز فتحه على التبرئة.
وقوله: (إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ)
مشكل على من عطف على اللفظ ، أو على المحل ، لأن ذلك يؤدي إلى إثبات العزوب في حق الله تعالى الله عن ذلك ، ونظيره من الكلام ما يغيب عني زيد إلا في داره ، فالغيبة ثابتة ، ووجه ذلك أن يحمل الكلام على الاستئناف ، أي ما ذلك كله إلا في كتاب مبين. قاله الشيخ الإمام.
وعلى الوجهين الآخرين ظاهر لا إشكال فيه.
قوله: (الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) .
نصب على البدل من أولياء الله ، وقيل: على الصفة ، وقيل: على
المدح بإضمار أعني ، وقيل: رفع بالخبر ، أي هم الذين.
وقيل: بالابتداء ، و (لَهُمُ الْبُشْرَى) الخبر.
العجيب: جعل صاحب النظم: (لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)
صفة لأولياء الله على تقدير: أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ.
ولا يجوز عند البصريين حذف الموصول وإقامة الصلة مقامه.