فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215070 من 466147

ويحتمل أن تكون على إضمار فعل أي: وأوحي إليّ أن أقم ، فاحتمل أن تكون مصدرية ، واحتمل أن تكون حرف تفسير ، لأن الجملة المقدرة فيها معنى القول وإضمار الفعل أولى ، ليزول قلق العطف لوجود الكاف ، إذ لو كان وأنّ أقم عطفاً على أن أكون ، لكان التركيب وجهي بياء المتكلم ومراعاة المعنى فيه ضعف ، وإضمار الفعل أكثر من مراعاة العطف على المعنى.

والوجه هنا المنحى ، والمقصد أي: استقم للدين ولا تحد عنه ، وكنى بذلك عن صرف العقل بالكلية إلى طلب الدين.

وحنيفاً: حال من الضمير في أقم ، أو من المفعول.

وأجاز الزمخشري أن تكون حالاً من الدين ، ولا تدع يحتمل أن يكون استئناف نهي ، ويحتمل أن يكون معطوفاً على أقم ، فيكون في حيز أن على قسميها من كونها مصدرية ، وكونها حرف تفسير.

وإذا كان دعاء الأصنام منهياً عنه فأحرى أن ينهي عن عبادتها ، فإن فعلت كنى بالفعل عن الدعاء إيجازاً أي: فإن دعوت ما لا ينفعك ولا يضرك.

وجواب الشرط فإنك وخبرها ، وتوسطت إذاً بين اسم إنّ والخبر ، ورتبتها بعد الخبر ، لكنْ روعي في ذلك الفاصلة.

قال الحوفي: الفاء جواب الشرط ، وإذا متوسطة لا عمل لها يراد بها في هذا إذا كان ذلك هذا تفسير ، المعنى لا يجيء على معنى الجواب انتهى.

وقال الزمخشري: إذا جواب الشرط ، وجواب لجواب مقدر كان سائلاً سأل عن تبعة عبادة الأوثان ، وجعل من الظالمين لأنه لا ظلم أعظم من الشرك ، {إنّ الشرك لظلم عظيم} انتهى.

وكلامه في إذا يحتاج إلى تأمل ، وقد تقدم لنا الكلام فيها مشبعاً في سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت