فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234519 من 466147

منها: الرياء وعدم الإخلاص ... ومنها بيع كلام الله ورسوله بالوظيفة أو الأجرة .. ومنها الدعوة إلى النفس وحب الشهرة .. ومنها حمية الجاهلية والعصبية كمن يدعو إلى حزب أو طائفة أو جماعة ولا يقبل الدعوة من غيره، والله أمرنا أن ندعو إليه، ولا ندعو إلى غيره.

وكل من ترك أصول الدعوة، ودعا على هواه، ابتلي بخمسة أشياء: تزكية النفس .. الحرص على الجاه والمنصب .. احتقار الآخرين .. النظر في عيوب الدعاة إلى الله .. الإنفاق على شهواته وعدم الإنفاق على الدين.

وعبادة الله والدعوة إلى الله أهم الأوامر بعد الإيمان، فمن قام بهما حفظه الله وأسعده وجعله سبباً لهداية العالم.

وإبراهيم - صلى الله عليه وسلم - ترك ذريته بوادٍ غير ذي زرع ليقيموا الصلاة، حيث أسباب الموت موجودة، وأسباب الحياة مفقودة، فحفظهم الله وأخرج من هذه الذرية سيد الأولين والآخرين، وخير أمة أخرجت للناس كما قال إبراهيم: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37) } [إبراهيم: 37] .

والله عزَّ وجلَّ أخفى في المجاهدة الهداية، وحصول البركات، والرزق الحلال، والحفاظة، والترقي في الدين كما قال سبحانه: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69) } [العنكبوت: 69] .

وكل عمل له بداية ونهاية كالصلاة بدايتها التكبير ونهايتها التسليم، وكذلك الدعوة، فكما أن المسلم عليه الصلاة إلى أن يموت، فكذلك عليه الدعوة إلى الله إلى أن يموت.

فالعبادة أعظم الأعمال، والدعوة أم الأعمال كلها، فإذا قامت الدعوة نزلت الهداية، وجاءت العبادات والمعاملات، والمعاشرات والأخلاق العالية، وحصلت السعادة للعباد في الدنيا والآخرة.

لقد اجتهد شياطين الإنس والجن على هذه الأمة ليحولوا بينها وبين ربها ودينها ومصدر عزها، فضربوها بثلاثة معاول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت