فهرس الكتاب
هذه النون للوقاية ، وأما نون رفع الفعل المضارع فقد حذفت بعد أن نصب بـ"أن"، وقد حذفت ياء المتكلم لمراعاة الفواصل وجرس الكلام.
وهذه الخاصة كثيرا ما ترد في القرآن الكريم ، مرة بحذف الموجود ، ومرة بإضافة المفقود ، نحو قوله تعالى: وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ فقد أضيفت الهاء إلى الضمير"هي"لمراعاة الفواصل ، ولعمري فإن لموسيقا الحرف والكلمة في القرآن الكريم ، تأثيرا يفوق صنع البشر.
[سورة يوسف (12) : آية 95]
قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ (95)
الإعراب:
(قالوا) فعل ماض وفاعله (تاللّه) تاء القسم ومجرورها ،
متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (إنّك) مثل إنّي"1"، (اللام) للتوكيد (في ضلالك) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ ... و (الكاف) مضاف إليه (القديم) نعت لضلال مجرور.
جملة:"قالوا ..."لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة:"تاللّه أي (أقسم) باللّه ..."في محلّ نصب مقول القول.
وجملة:"إنّك لفي ضلالك ..."لا محلّ لها جواب القسم.
الصرف:
(القديم) ، صفة مشبّهة من فعل قدم يقدم باب كرم ، وزنه فعيل.
[سورة يوسف (12) : آية 96]
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (96)
الإعراب:
(الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف متعلّق بـ (ألقاه) ، متضمّن معنى الشرط (أن) حرف زائد (جاء) فعل ماض (البشير) فاعل مرفوع (ألقاه) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف ، و (الهاء) ضمير مفعول به ، والفاعل هو أي البشير (على وجهه) جارّ ومجرور متعلّق بـ (ألقاه) .. و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (ارتدّ) مثل جاء ، والفاعل هو أي يعقوب (بصيرا) حال منصوبة"2"، (قال) مثل جاء (الهمزة) للاستفهام (لم) حرف نفي وجزم (أقل) مضارع مجزوم ، والفاعل أنا (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ
(1) يمكن تضمين فعل ارتدّ معنى صار فتكون (بصيرا) خبرا.
(2) في الآية السابقة (94) .