فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235305 من 466147

الياء ويسر بحذفها وحذفها أحب إليّ لمشاكلتها لرؤوس الآيات والعرب قد تحذف الياء وتكتفي بكسر ما قبلها أنشدني:

كفاك كف ما تليق درهما جودا وأخرى تعط بالسيف الدما

وأنشدني الآخر:

ليس يخفي يسارتي قدر يوم ولقد يخف شيمتي إعساري

وقوله"بطغواها"أراد بطغيانها إلا أن الطغوى أشكل برؤوس الآيات فاختير لذلك ، ألا ترى أنه قال:"وآخر دعواهم أن الحمد للّه"ومعناه آخر دعائهم وكذلك"دعواهم فيها سبحانك اللهم"دعواهم فيها هذا ،"وما قلى"يريد ما قلاك فألقيت الكاف كما تقول: قد أعطيتك وأحسنت ، معناه وأحسنت إليك فيكتفى بالياء الأولى من إعادة الأخرى ولأن رؤوس الآيات بالياء فاجتمع ذلك فيه"إلى أن يقول الفراء: للّه وقوله عز وجل فأغنى فآوى يريد به فأغناك وآواك جرى على طرح الياء لمشاكلة رؤوس الآيات".

ويجيز الفراء في كتابه الممتع"معاني القرآن"إضافة المصدر إلى صاحبه مثل ما في قوله تعالى"إذا زلزلت الأرض زلزالها"قال:

"فأضيف المصدر إلى صاحبه وأنت قائل في الكلام: لأعطينك عطيتك وأنت تريد عطية وكان قربه من الجواز موافقة رءوس الآيات التي جاء بعدها".

وعلى هذا النحو وضع الفراء أمامنا قواعد عامة للتغييرات التي يمكن أن تطرا على الكلمات والتي قد يعمد إليها القرآن أحيانا للتوافق الموسيقي في نظمه ، وصلة تلك التغييرات بما يطرأ على القافية في الشعر لإقامة الوزن ولا يفتأ الفراء يشير إلى أن القرآن في عدوله عن لفظ إلى آخر أو تعديله الألفاظ لا يخرج عن أساليب العرب وفنون القول عندهم ، وخاصة في الشعر وهو الكلام الموزون الذي يشابه ما في نظمه من توافق وانسجام ما يراعيه أسلوب القرآن ، هذا وسيرد من كتاب الفراء في مواضع متفرقة من هذا الكتاب ما تميز به هذا السفر الجليل في مواضع متعددة من البيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت