قوله تعالى {إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} أي ممن يعفوا عمن ظلمه وأيضا أي من الشاهدين الملكوت والمكاشفين لهم أنوار الجبروت وأيضا أي من العالمين لحل مشكلات الغيوب وعجائبات القلوب وأيضا من العارفين بدقائق الأحوال وحقائق الاعمال قال ابن عطا من المائلين إلى الفقراء بالإحسان إليهم والقعود معهم والإنس بهم وقال أبو بكر بن طاهر إذا نراك من المحسنين لا ترد عذر معتذر وقال بعضهم انا نراك من المحسنين إلى من اساء إليك وهو من شرائط الإيمان وقال بعضهم أي العالمين يعلم الرؤيا وقال أبو بكر الوراق الراجعين إلى الله في النوايب والمحن وقال يوسف بن الحسين التاركين حظك لحظوظ اخواتك وقا لجنيد العارفين بحقائق الأمور.