وأما في النحل: فقد تقدم ذكر ما خلق الله على العموم، ولم يكن فيه ذكر الملائكة ولا الإنس بالصريح، فاقتضى [سياق] الآية ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ.
فقد قال في كل آية ما لاق بها.
* قوله تعالى: نَفْعاً وَلا ضَرًّا سبق.
* قوله تعالى: كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ في موضعين في هذه الآية [ليس بتكرار] ؛ لأن التقدير: كذلك يضرب الله للحق والباطل: الأمثال. فلما اعترض بينهما «فأما، وأمّا» ، وطال الكلام أعاده فقال: كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ.
* قوله تعالى: لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ وفى المائدة لِيَفْتَدُوا بِهِ؛ لأن لو وجوابه متصلان بالماضى فقال في هذه السورة: لَافْتَدَوْا بِهِ،
وجوابه في المائدة ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وهو بلفظ الماضى، وقوله: لِيَفْتَدُوا بِهِ علة وليس بجواب.
* قوله تعالى: ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ في موضعين من السورة وليس بتكرار لأن الأول متصل بقوله: يَصِلُونَ وعطف عليه: وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ، والثانى متصل ب وَيَقْطَعُونَ وعطف عليه وَيُفْسِدُونَ.
* قوله تعالى: بَعْدَ ما جاءَكَ سبق.
* قوله تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ، ومثله في المؤمن: ليس بتكرار، قال ابن عباس: عيّروا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم باشتغاله بالنكاح والتكثير منه. فأنزل الله تبارك وتعالى وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً فكأن المراد من الآية ذكر قوله:
وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً. بخلاف ما في المؤمن فإن المراد منه لست [ببدع] من الرسل وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ.
* قوله تعالى: وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ مقطوع. وفى سائر القرآن وَأَمَّا موصول. وهو من الهجاءات وقد ذكر في موضعه [والله تعالى أعلم] . انتهى انتهى. {أسرار التكرار فِي القرآن صـ 114 - 116}