تحدثت سورة الرّعد عن مقاصد السّور المدنية التّي تشبه مقاصد السّور المكيّة، وهي التّوحيد وإثبات الرّسالة النّبوية، والبعث والجزاء، والرّد على شبهات المشركين. وأهم ما اشتملت عليه هو ما يأتي:
1 -بدئت السّورة بإقامة الأدلّة على وجود الله تعالى ووحدانيته، من خلق السّموات والأرض، والشّمس والقمر، والليل والنّهار، والجبال والأنهار، والزّروع والثّمار المختلفة الطّعوم والرّوائح والألوان، وأن الله تعالى منفرد بالخلق والإيجاد، والإحياء والإماتة، والنّفع والضّر.
2 -إثبات البعث والجزاء في عالم القيامة، وتقرير إيقاع العذاب بالكفار في الدّنيا.
3 -الإخبار عن وجود ملائكة تحفظ الإنسان وتحرسه بأمر الله تعالى.
4 -إيراد الأمثال للحقّ والباطل، ولمن يعبد الله وحده ولمن يعبد الأصنام، بالسّيل والزّبد الذي لا فائدة فيه، وبالمعدن المذاب، فيبقي النّقي الصّافي ويطرح الخبث الذي يطفو.
5 -تشبيه حال المتّقين أهل السّعادة الصّابرين المقيمي الصّلاة بالبصير،
حال العصاة الذين ينقضون العهد والميثاق، ويفسدون في الأرض بالأعمى.
6 -البشارة بجنان عدن للمتّقين، والإنذار بالنّار لناقضي العهد المفسدين في الأرض.
7 -بيان مهمّة الرّسول وهي الدّعوة إلى عبادة الله وحده، وعدم الشّرك به، وتحذيره من مجاملة المشركين في دعوتهم.
8 -الرّسل بشر كغيرهم من النّاس، لهم أزواج وذريّة، وليست المعجزات رهن مشيئتهم، وإنما هي بإذن الله تعالى، ومهمّتهم مقصورة على التّبليغ، أما الجزاء فإلى الله تعالى.
9 -إثبات ظاهرة التّغير في الدّنيا، مع ثبوت الأصل العام لمقادير الخلائق في اللوح المحفوظ.
10 -الاعلام بأن الأرض ليست كاملة التّكوير، وإنما هي بيضاوية ناقصة في أحد جوانبها: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها.
11 -إحباط مكر الكافرين بأنبيائهم في كلّ زمان.