وأخرج ابن جرير عن الحسن - رضي الله عنه - في الآية قال: مثل ضربه الله عز وجل لقلوب بني آدم ، كما كانت الأرض في يد الرحمن طينة واحدة ، فسطحها وبطحها ، فصارت الأرض قطعاً متجاورة ، فينزل عليها الماء من السماء ، فتخرج هذه زهرتها وثمرها وشجرها ، وتخرج نباتها وتحيي موتاها ، وتخرج هذه سبخها وملحها وخبثها ، وكلتاهما {يسقى بماء واحد} فلو كان الماء مالحاً ، قيل إنما استبخت هذه من قبل الماء ، كذلك الناس خلقوا من آدم ، فينزل عليهم من السماء تذكرة فترق قلوب فتخشع وتخضع ، وتقسو قلوب فتلهو وتسهو وتجفو ، قال الحسن - رضي الله عنه - والله ما جالس القرآن أحد ، إلا قام من عنده بزيادة أو نقصان. قال الله تعالى {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خساراً} [الإسراء: 82] .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير ، عن قتادة - رضي الله عنه - {صنوان} قال: الصنوان ، النخلة التي يكون فيها نخلتان وثلاث ، أصلهن واحد. قال: وحدثني رجل أنه كان بين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وبين العباس قول ، فأسرع إليه العباس فجاء عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال: يا نبي الله ، ألم تر عباساً؟ فعل بي وفعل ، فأردت أن أجيبه فذكرت مكانك منه فكففت عنه. فقال: يرحمك الله ، إن عم الرجل صنو أبيه.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير. عن مجاهد - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تؤذوني في العباس ، فإنه بقية آبائي ، وإن عم الرجل صنو أبيه".
وأخرج ابن جرير عن عطاء - رضي الله عنه - وابن أبي مليكة. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر:"يا عمر ، أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه؟".