فهرس الكتاب
ورد بأن ذلك مما اتحد فيه الشرط والجزاء صورة وتغايراً حقيقة كما في قوله صلى الله عليه وسلم:"من كانت هجرته إلى الله تعالى ورسوله فهجرته إلى الله تعالى ورسوله"وقولهم: من أدرك الصمان فقد أدرك المرعى وهو أبلغ في الكلام لأن معناه أنه أمر لا يكتنه كنهه ولا تدرك حقيقته وأنه أمر عظيم.
وذهب بعض إلى أن الخطاب في {إن تَعْجَبْ} عام ، والمعنى إن تعجب يا من نظر ما في هذه الآيات وعلم قدرة من هذه أفعاله فازدد تعجباً ممن ينكر مع هذا قدرته على البعث وهو أهون شيء عليه ، وقيل: المعنى إن تجدد منك التعجب لإنكارهم البعث فاستمر عليه فإن إنكارهم ذلك من الأعاجيب ، وقيل: المراد إن كنت تريد أيها المريد عجباً فهلم فإن من أعجب العجب إنكارهم البعث ، واختلف القراء في الاستفهامين إذا اجتمعا في أحد عشر موضعاً هذا.
وفي المؤمنين.
والعنكبوت.
والنمل.
والسجدة والواقعة.
والنازعات.
وبني إسرائيل في موضعين وكذا في الصافات ، فقرأ نافع.
والكسائي بجعل الأول استفهاماً والثاني خبراً إلا في العنكبوت والنمل فعكس نافع وجمع الكسائي بين الاستفهامين في العنكبوت وأما في النمل فعلى أصله إلا أنه زاد نوناً.