فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236686 من 466147

وتعقب ذلك في"الكشف"فقال: فيه نظر لأن الأسلوب يدل على أنه تعالى بليغ المغفرة لهم مع استحقاقهم لخلافها لتلبسهم بما العقاب أولى بهم عنده، والظاهر أن التأويل بتاء على مذهب الاعتزال.

وأما على مذهب أهل السنة فإنما يؤول لو عم الظلم الكفر، ثم قال: والتأويل بالستر والإمهال أحسن فيكون قوله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ العقاب} لتحقيق الوعيد بهم وإن كانوا تحت ستره وإمهاله، ففيه إشارة إلى أن ذلك إمهال لا إهمال.

والمراد بالناس أما المعهودون وهم المستعجلون المذكورون قبل أو الجنس دلالة على كثرة الهالكين لتناولهم وأضرابهم وهذا جار على المذهبين، وكذا اختار الطيبي هذا التأويل وقال هو الوجه.

والآية على وزان قوله تعالى: {قُلْ أَنزَلَهُ الذي يَعْلَمُ السر فِى السماوات والأرض إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً} [الفرقان: 6] على ما ذكره الزمخشري في تفسيره وأنت قد سمعت ما له وما عليه فتدبر.

واختار غير واحد إرادة الجنس من الناس وهو مراد أيضاً في {شَدِيدُ العقاب} .

والتخصيص بالكفار غير مختار.

ويؤيد ذلك ما أخرجه ابن أبي حاتم.

وأبو الشيخ عن سعيد بن المسيب قال: لما نزلت هذه الآية {وَإِنَّ رَبَّكَ} الخ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لولا عفو الله تعالى وتجاوزه ما هنأ أحد العيش ولولا وعيده وعقابه لاتكل كل أحد". انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 13 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت