فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236688 من 466147

{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ} أي: يستعجلونك بالعقوبة قبل العافية والسلامة منها ، وذلك أنهم سألوا رسول الله صلوات الله عليه ، أن يأتيهم بالعذاب استهزاء منهم بإنذاره .

قال الشهاب: والمراد بكونها قبل الحسنة ، أن سؤالها قبل سؤالها ، أو أن سؤالها قبل انقضاء الزمان المقدر لها ! .

{وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلاَتُ} أي: عقوبات أمثالهم من المكذبين . فما لهم لا يعتبرون بها ولا يخشون حلول مثلها ؟ أو العقوبات التي يضرب بها المثل في الشدة . والجملة حالية أو مستأنفة . و (المثلات) قراءة العامة فيها فتح الميم وضم الثاء جمع مثُلة - كسمرة وسمرات - وهي العقوبة الفاضحة . سميت بها لما بين العقاب والمعاقب عليه من المماثلة ، كقوله: {وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} أو هي مأخوذة من المثال بمعنى القصاص ، ويقال: أمثلته وأقصصته بمعنى واحد ، أو هي من المثل المضروب لعظمها . وقرئ بفتح الميم وسكون المثلثة ، وهي لغة أهل الحجاز ، وقرئ بضم الميم وسكون المثلثة ، وقرئ بفتحهما وبضمهما .

وقوله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ} من الناس من حمل المغفرة على المتعارف منها ، وهو مغفرة الذنوب مطلقاً إلى حيث دل الدليل على التقييد في غير الموحد ، فإن ظلمه - أعني شركه - لا يغفر . . وما عدا الشرك فغفرانه في المشيئة . ومنهم من ذهب إلى المغفرة مراداً بها معناها اللغوي . وهو الستر والصفح ، بالإمهال وتأخير العقاب إلى الآخرة ، أي: إنه ذو صفح عظيم لا يعاجل بالعقوبة . مع أنهم يظلمون ويخطئون بالليل والنهار . كما قال سبحانه: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّة} [فاطر: من الآية 45] ، وهذا التأويل أنسب بالسياق الرهيب ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت