فهرس الكتاب
وقال أكثر المفسرين: هم الحَفَظَة ، اثنان بالنهار واثنان بالليل ، إِذا مضى فريق ، خلف بعده فريق ، ويجتمعون عند صلاة المغرب والفجر.
وقال قوم ، منهم ابن زيد: هذه الآية خاصة في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عزم عامر بن الطُّفَيْل وأربد بن قيس على قتله ، فمنعه الله منهما ، وأنزل هذه الآية.
والقول الثاني: أن المعقِّبات حُرَّاس الملوك الذين يتعاقبون الحَرْس ، وهذا مروي عن ابن عباس ، وعكرمة.
وقال الضحّاك: هم السلاطين المشركون المحترسون من الله تعالى.
وفي قوله: {يحفظونه من أمر الله} سبعة أقوال:
أحدها: يحرسونه من أمر الله ولا يقدرون ، هذا على قول من قال: هي في المشركين المحترسين من أمر الله.
والثاني: أن المعنى: حِفْظُهم له من أمر الله ، قاله ابن عباس ، وابن جُبير ، فيكون تقدير الكلام: هذا الحفظ مما أمرهم الله به.
والثالث: يحفطونه بأمر الله ، قاله الحسن ، ومجاهد ، وعكرمة.
قال اللغويون: والباء تقوم مقام"مِنْ"وحروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض.
والرابع: يحفظونه من الجن ، قاله مجاهد ، والنخعي.
وقال كعب: لولا أن الله تعالى وكَّل بكم ملائكة يَذُبُّون عنكم في مطعمكم ومشربكم وعَوْرَاتِكم ، إِذاً لتخطَّفَتْكم الجن.
وقال مجاهد: ما من عَبْدٍ إِلا ومَلَكٌ موكّل به يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإِنس والهوامِّ ، فإذا أراده شيء ، قال: وراءك وراءك ، إِلا شيء قد قضي له أن يصيبه.
وقال أبو مجلز: جاء رجل من مُراد إِلى عليّ عليه السلام ، فقال: احترس ، فإن ناساً من مُراد يريدون قتلك ، فقال: إِن مع كل رجل ملَكين يحفظانه مما لم يقدَّر ، فإذا جاء القدر خلَّيا بينه وبينه ، وإِن الأجل جُنَّة حصينة.
والخامس: أن في الكلام تقديماً وتأخيراً ، والمعنى: له معقِّبات من أمر الله يحفظونه ، قاله أبو صالح ، والفراء.