المسألة الثالثة:
قال الزجاج: ههنا محذوف تقديره الملائكة يدخلون عليهم من كل باب ويقولون سلام عليكم فأضمر القول ههنا لأن في الكلام دليلاً عليه، وأما قوله: {بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عقبى الدار} ففيه وجهان: أحدهما: أنه متعلق بالسلام.
والمعنى أنه إنما حصلت لكم هذه السلامة بواسطة صبركم على الطاعات، وترك المحرمات.
والثاني: أنه متعلق بمحذوف، والتقدير: أن هذه الكرامات التي ترونها، وهذه الخيرات التي تشاهدونها إنما حصلت بواسطة ذلك الصبر. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 19 صـ 31 - 37}