فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238243 من 466147

{سلام عَلَيْكُمُ} أي قائلين ذلك وهو بشارة بدوام السلامة ، فالجملة مقول لقول محذوف واقع حالاً من فاعل {يَدْخُلُونَ} [الرعد: 23] وجوز كونها حالاً من غير تقدير أي مسلمين ، وهي في الأصل فعلية أي يسلمون سلاماً ، وقوله تعالى: {بِمَا صَبَرْتُمْ} متعلق كما قال أبو البقاء بما تعلق به {عَلَيْكُمْ} أو به نفسه لأنه نائب عن متعلقه ، ومنع هذا كما قال السيوطي السفاقسي وقال: لا وجه له ، والصحيح أنه متعلق بما تعلق به {عَلَيْكُمْ} وجوز الزمخشري تعلقه بسلام على معنى نسلم عليكم ونكرمكم بصبركم ؛ ومنعه أبو البقاء بأن فيه الفصل بين المصدر ومعموله بالأجنبي وهو الخبر ، ووجه ذلك في الدر المصون بأن المنع إنما هو في المصدر المؤول بحرف مصدري وهذا ليس منه مع أن الرضي جوز ذلك مع التأويل أيضاً وقال: لا أراه مانعاً لأن كل مؤول بشيء لا يثبت له جميع أحكامه ، وجوز لهذه العلة العلامة الثاني تقديم معمول المصدر المؤول بأن والفعل عليه في نحو قوله تعالى: {وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ} [النور: 2] وقال في"الكشف": إن {عَلَيْكُمْ} نظراً إلى الأصل غير أجنبي فلذلك جاز أن يفصل به ، على أن الزمخشري لم يصرح بأنه معموله بل من مقتضاه ولذا قال: أي نسلم الخ فدل على أن التعلق معنوي يقدر ما يناسبه ، ولوجعل معمولاً للظرف المستقر أعني {عَلَيْكُمْ} فيكون متعلقاً معنى بسلام ضرورة لكان وجهاً خالياً عن التكليف ، وجعله أبو حيان خبر مبتدأ محذوف و {مَا} مصدرية والباء سببية أو بدلية أي هذا الثواب الجزيل بسبب صبركم في الدنيا على المشاق أو بدله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت