فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238814 من 466147

لكان لنا يوم من الشر مظلم

وقد ذكر سيبويه أن أن تأتي بعد القسم ، وجعلها ابن عصفور رابطة للقسم بالجملة المقسم عليها انتهى ، وفيه من التكلف ما لا يخفى ، ومن الناس من جعل الإضراب مطلقاً عما تضمنه {لَوْ} من معنى النفي على معنى بل الله تعالى قادر على الإتيان بما اقترحوا إلا أن إرادته لم تتعلق بذلك لعلمه سبحانه بأنه لا تلين له شكيمتهم ، ولا يخفى أنه ظاهر على التقدير الثاني.

وأما على التقدير الأول فقد قيل: إن إرادة تعظيم شأن القرآن لا تنافي الرد على المقترحين ، وأيد جانب الرد بما أخرجه ابن أبي شيبة.

وابن المنذر وغيرهما عن الشعبي قال: قالت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن كنت نبياً كما تزعم فباعد جبلي مكة أخشبيها هذين مسيرة أربعة أيام أو خمسة فإنها ضيقة حتى نزرع فيها ونرعى وابعث لنا آباءنا من الموتى حتى يكلمونا ويخبرونا أنك نبي أو احملنا إلى الشام أو إلى اليمن أو إلى الحيرة حتى نذهب ونجيء في ليلة كما زعمت أنك فعلته فنزلت هذه الآية.

وأخرج ابن جرير.

وأبو الشيخ عن ابن عباس أنهم قالوا: سير بالقرآن الجبال ، قطع بالقرآن الأرض ، أخرج به موتانا فنزلت ، وعلى هذا لا حاجة إلى الاعتذار في إسناد الأفاعيل المذكورة إلى القرآن كما احتيج إليه فيما تقدم ، وعلى خبر الشعبي يراد من تقطيع الأرض قطعها بالسير ، ويشهد للتفسير بما قدمنا أولاً ما أخرجه أبو نعيم في الدلائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت