فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243954 من 466147

{رَبَّنَا أَخّرْنَا} رُدَّنا إلى الدنيا وأمهلنا {إلى أَجَلٍ قَرِيبٍ} إلى أمد وحدَ من الزمان قريب {نُّجِبْ دَعْوَتَكَ} أي الدعوةَ إليك وإلى توحيدك أو دعوتَك لنا على ألسنة الرسلِ ، ففيه إيماءٌ إلى أنه صدّقوهم في أنهم مرسَلون من عند الله تعالى {وَنَتَّبِعِ الرسل} فيما جاءونا به أي نتدارك ما فرّطنا فيه من إجابة الدعوةِ واتّباع الرسل ، والجمعُ إما باعتبار اتفاقِ الجميعِ على التوحيد وكونِ عصيانهم للرسول صلى الله عليه وسلم عصيانا لهم جميعاً ، وإما باعتبار أن المحْكيَّ ظالمو الأمم جميعاً والمقصودُ بيانُ وعدِ كل أمة باتباع رسولِها ، {أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُمْ مّن قَبْلُ} على إضمار القولِ معطوفاً على (فيقول) أي فيقال لهم توبيخاً وتبكيتاً: ألم تؤخَّروا في الدنيا ولم تكونوا أقسمتم إذ ذاك بألسنتكم بطراً وأشرَاً وجهلاً وسفهاً {مَا لَكُمْ مّن زَوَالٍ} مما أنتم عليه من التمتع بالحظوظ الدنيوية أو بألسنة الحال حيث بنيتم مَشيداً وأمّلتم بعيداً ولم تحدّثوا أنفسكم بالانتقال منها إلى هذه الحالة ، وفيه إشعارٌ بامتداد زمانِ التأخير وبُعد مداه أو ما لكم من زوال من هذه الدار إلى دار أخرى للجزاء كقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت