فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245119 من 466147

وإنما لزمت «كم» الخبرية الصدر، لأنها تشبه الاستفهامية في اللفظ، فتقول: «كم رجل ضربت» كما تقول في «كم» الاستفهامية: «كم رجلا ضربت» .

ولما ناقضت «كم» الخبرية «ربّ» فبنيت لأنها للتقليل، وهى للتكثير جعلت «ربّ» مثلها في لزوم الصدر، والعرب تحمل الشيء على النقيض كما تحمله على النظير، كحملهم «لا» النافية للجنس في نصبها ما بعدها، على «إنّ» التى للتوكيد في نصب ما بعدها، وهى نقيضها كما ترى، فهذا في النقض، وفي النظير حملهم «كم» الخبرية على الاستفهامية في لزوم الصدر، و «عن» الاسمية، على «عن» الحرفية في لزوم البناء.

ثالثا: يجوز حذفها لدلالة معمولها اللازم للخفض، والتنكير عليها كقول الشاعر:

رسم دار وقفت في طلله: كدت أقضى الحياة من جلله وأما ما ذكره بعضهم من أنها إذا حذفت عوّض عنها: «الواو» أو «الفاء» فليس كذلك، وإنما الواو، والفاء، قبلها حرفا ابتداء، بدليل حذفها دونهما.

رابعا: أن تاء التأنيث تدخل عليها مفتوحة مثل «لات» تقول «ربتا يقوم زيد» .

خامسا: أن فيها عدة لغات.

سادسا: أن الفعل الذى بعد معمولها إذا كان مضارعا فهو في معنى الماضى، نحو: «ربّ رجل يقوم» بمعنى: قام.

سابعا: أنه يجوز أن يحذف هذا الفعل بعدها لدلالة السياق عليه، لأنها جواب لكلام قبلها، أو في تقديره، فتقول: «ربّ رجل» تريد:

«قام» إذا دل عليه الدليل.

ثامنا: أن الأكثر في معمولها أن يكون موصوفا عوضا من الفعل الذى يحذف، نحو: «ربّ رجل صالح» والمعنى: قام، إذا دلّ عليه الدليل.

تاسعا: أنها تدخل عليها «ما» على ثلاثة أوجه:

(1) إمّا أن تكفها عن العمل في النكرة، فيرتفع ما بعدها بالابتداء، والخبر، والمبتدأ معرفة وهو قليل، كقول الشاعر:

ربّما الطاعن الموبّل فيهم: وعناجيح بينهنّ المهار (2) وإمّا أن توطئها للدخول على الفعل، فتقول: «ربما يقوم زيد» ويكون الفعل المضارع إذ ذاك في معنى الماضى، ولمعنى: ربما قام، فأما قوله تعالى: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} الحجر / 2 وذلك يوم القيامة، فلأن المحقق وقوعه مثل الواقع.

(3) وإمّا زائدة دخولها كخروجها، فتبقى داخلة على النكرات كما كانت، كقول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت