فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245307 من 466147

أجيب: بأن كل واحد من الوجهين محتمل فيجوز أن يختص كل واحد بعين ينتفع هو بها، ومن يختص به من الحور والولدان ويكون ذلك على قدر حاجاتهم وعلى حسب شهواتهم ويحتمل أن يجري من بعضهم إلى بعض لأنهم يطهرون عن الحقد والحسد.

{وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ}

وهم ملائكة اثنا عشر أو عشرة أو ثلاثة منهم جبريل عليه السلام.

«فَإِنْ قِيلَ» : الضيف هو المنضم إلى غيره لطلب القرى؟

أجيب: بأنَّ هؤلاء سموا بهذا الاسم لأنهم على صورة الضيف فهو من دلالة التضمن وقيل أيضاً: إنّ من يدخل دار إنسان ويلتجئ إليه يسمى ضيفاً وإن لم يأكل.

{أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ}

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قال {فَبِمَ} أي: فبأيّ شيء {تُبَشِّرُونَ} أي: بينوا لي ذلك بياناً شافياً مع أنهم قد بينوا ما بشروا به وما فائدة هذا الاستفهام؟

أجيب: بأنه أراد أن يعرف أنَّ الله تعالى هل يعطيه الولد مع بقائه على صفة الشيخوخة أو يقلبه شاباً ثم يعطيه الولد، والسبب في هذا الاستفهام أنَّ العادة جارية بأنه لا يحصل في حالة الشيخوخة التامّة، وإنما يحصل في حال الشباب أو أنه استفهام تعجب ويدل لذلك قولهم: {قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ} قال ابن عباس: يريدون بما قضاه الله تعالى والمعنى أنَّ الله تعالى قضى أن يخرج من صلب إبراهيم إسحاق ويخرج من صلب إسحاق ذرية مثل ما أخرج من صلب آدم وقولهم: {فَلاَ تَكُنْ} أي: بسبب تبشيرنا {مِّنَ الْقَانِطِينَ} أي: الآيسين، نهي لإبراهيم عليه السلام عن القنوط ونهي الإنسان عن الشيء لا يدل على كونه فاعلاً للمنهي عنه، كما في قوله تعالى: {وَلاَ تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ} (الأحزاب: 1) .

{قَدَّرْنَآ إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت