من أَنْجَى ، يُنْجِي ، وَنَجَّى ، يُنَجِّي ، بمعنى واحد {إِلاَّ امرأته قَدَّرْنَآ} عليها الهلاك {إِنَّهَا لَمِنَ الغابرين} أي لمن المتخلفين للهلاك.
قرأ عاصم في رواية أبو بكر {قَدَّرْنَآ} بالتخفيف ، وهو من القدر.
وقرأ الباقون: بالتشديد ، وهو من التقدير.
قوله: {فَلَمَّا جَآء ءالَ لُوطٍ المرسلون قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ} أي: لما دخلوا عليه ، أنكرهم ولم يعرفهم {قَالُواْ بَلْ جئناك بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ} أي: بما كانوا يشكون من نزول العذاب بهم {واتيناك بالحق} أي: بالعذاب ، وهو العدل والصدق {وِإِنَّا لصادقون} بأن العذاب نازل بهم {قَالُواْ يالوط إِنَّا رُسُلُ رَبّكَ} أي: في بعض الليل.
قرأ ابن كثير ، ونافع {فَأَسْرِ} بجزم الألف ، والباقون بالنصب ، سريت وأسريت إذا سرت ليلاً {واتبع أدبارهم} يقول: امش وراءهم {وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ} يعني لا يتخلف منكم أحد {وامضوا} أي: انطلقوا {حَيْثُ تُؤْمَرُونَ} أي إلى المدينة وهي مدينة زعر.
قوله: {وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ الأمر} يعني: أخبرناه ، وأوحينا إليه ذلك الأمر ، ثم فسّر ذلك الأمر فقال: {أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآْء مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ} يعني: إنهم مستأصلون عند الصباح.
ويقال: قضينا إليه ذلك الأمر.