(وَأَوْبَارِهَا) : وهو صوف الإبل.
(وَأَشْعَارِهَا) : ما يخرج من المعز.
(يَوْمَ ظَعْنِكُمْ) : قيل: ليوم سفركم وسيركم.
(وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ) : قَالَ بَعْضُهُمْ: في المصر. وقَالَ بَعْضُهُمْ: في السفر حين النزول.
والجعل في هذا يحتمل الوجهين اللذين ذكرنا في قوله: (جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا) : أحدهما: على التسخير لهم، والثاني: على التعليم.
ذكر - عَزَّ وَجَلَّ - في البيوت المتخذة من المدر السكنى؛ حيث قال: (مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا) ، ولم يذكر في البيوت المتخذة من الجلود والأوبار والأشعار؛ فكأنه ترك ذكره في هذه، الذكر في الأول ذكر تصريح، وذكر في الثاني ذكر دلالة.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَثَاثًا) قيل: الأثاث والرياش: واحد، وهو المال.
وقيل: ما يتخذ من الثياب والأمتعة.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ) .
يحتمل إلى حين، إلى وقت بِلَى ذلك الأثاث، أو إلى حين وقت فنائهم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ(81)
يحتمل قوله: (ظِلَالًا) البيوت التي ذكر وهي تظلهم، ويحتمل الأشجار.
(وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا) .
وهي الغِيرَان والبيوت التي تتخذ في الجبال؛ تقيهم من الحرّ والبرد.
(وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ) .
قيل: القميص والدروع، ثم ذكر أن ما ذكر من البيوت والأكنان والسرابيل تقيكم الحر، وتقيكم أيضًا بأس العدو.
(كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ) .
على ما ذكر من أنواع النعم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ) .