فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257509 من 466147

110 -قوله تعالى: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا} قال المفسرون: نزلت في المستضعفين من المؤمنين الذين كانوا بمكة، عَمَّار وصُهيب وبلال، ودونهم الذين عُذِّبُوا في الله وارتدوا على الكفر

وأعطوهم بعضَ ما أرادوا لِيَسْلَمُوا من شَرِّهم، ثم(هاجروا إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - .

[قال ابن عباس: يريد الذين كانوا يُعَذَّبون بمكة، {هَاجَرُوا)مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا} قال: من بعد ما عُذِّبُوا، {ثُمَّ جَاهَدُوا} : مع النبي - صلى الله عليه وسلم -] ، {وَصَبَرُوا} : على الدين والجهاد.

وقوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ} إعادة وتكريرٌ لما ذكر في الآية؛ وذلك لتطاول الكلام، وأجيب كلاهما بجواب واحد، وهذا من القبيل الذي ذكرنا في قوله: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ} الآية.

وقوله تعالى: {مِنْ بَعْدِهَا} : تلك الفتنة وتلك الفعلة التي فعلوها وهي تلفظهم بكلمة الكفر، {لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} ، وذلك أن الرخصة لم تكن نازلة في ذلك الوقت حين تلفظوا بالكفر تقية، وإنما نزلت بعد ذلك فأخبر الله تعالى بعد ذلك أنه قد غفر لهم ذلك، هذا قول عامة أهل التأويل.

وقال عطاء عن ابن عباس: {إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا} يريد من بعد ما خرجوا إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وصاروا عنده بالمدينة، غفر الله لهم مقامهم بمكة وتثبطهم بها، عفا الله ذلك عنهم، فعلى هذا الكناية في {بَعْدِهَا} تعود إلى الهجرة، ودلّ عليها: {هَاجَرُوا} ، والمغفرة لمقامهم بمكة وتخلفهم عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بعد خروجه، وقرأ ابن عامر فَتنوا، بفتح الفاء، ومعنى هذا {للذينَ هاجَروا مِن بعدِ ما فَتنُوا} أنفسهم بإظهار ما أظهروا للتقية، وجعل ذلك فتنة؛ لأن الرخصة فيه لم تكن نزلت بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت