إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى أي وإذ هم ذوو نجوى أي تناجي أي: كلام سري خفي إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً أي سحر فجنّ، فهذه حالهم إذا استمعوا، تآمر خفي على اتهام الرسول صلّى الله عليه وسلّم بالسحر فصار المعنى: نحن أعلم وقت استماعهم بما به يستمعون، وبما به يتناجون، فهم يستمعون القرآن هازلين لا جادين، متآمرين على الحق لا متبعين للحق، ومن ثم فقد عاقبهم الله بما عاقبهم به من وجود الحجاب والأكنة.
ثم خاطب الله رسوله صلّى الله عليه وسلّم معزيا انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فجعلوك أحيانا شاعرا، وأحيانا ساحرا، وأحيانا مجنونا، وهاهنا مسحورا فَضَلُّوا إما بسبب من ذلك، أو في جميع ذلك ضلال من يطلب في التيه طريقا يسلكه، فلا يقدر عليه، فهو متحيّر في أمره، لا يدري ما يصنع؛ ومن ثم قال:
فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا أي فلا يهتدون إلى الحق ولا يجدون إليه مخلصا.
كلمة في السياق: