ومجموعتها مائة وخمسون قطعة، يسمون كل قطعة منها مزمورا، إلا أننا نلاحظ أنهم ينسبون بعض هذه المزامير إلى إيثان الأزراحي، وبعضها لبني قورح، وبعضها لآساف، المشهور عند المسلمين بآصف بن برخيا، ثم تجدهم يذكرون عند بعض المزامير ما يشير إلى أنها من تأليف داود نفسه، ويذكرون مناسبتها ولا يفوت الرباني أن يحس أثناء قراءة بعضها أن عليها جلالا ربانيا، ولله في ألا تصلنا الكتب السماوية السابقة - كما هي - حكم، من جملتها أن نستغني بهذا القرآن عما سواه. وقد جمع الله به من الجلال والكمال في المبنى والمعنى، ما يغني ويكفي.
11 - [فائدة حول سبب نزول آية وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ]
(في سبب نزول قوله تعالى وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً. قال ابن كثير: (قال سنيد، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: