فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266553 من 466147

قوله تعالى: {فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ} هذا يقوّي قول من قال:"بإمامهم"بكتابهم ويقوّيه أيضاً قوله: {وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ في إِمَامٍ مُّبِين} [يس: 12] .

{فأولئك يَقْرَؤونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً} الفتيل الذي في شقّ النواة.

وقد مضى في"النساء".

قوله تعالى: {وَمَن كَانَ فِي هذه أعمى}

أي في الدنيا عن الاعتبار وإبصار الحق.

{فَهُوَ فِي الآخرة} أي في أمر الآخرة {أعمى} .

وقال عكرمة: جاء نفر من أهل اليمن إلى ابن عباس فسألوه عن هذه الآية فقال: اقرأوا ما قبلها"ربُّكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر إلى تفضيلا".

قال ابن عباس: من كان في هذه النعم والآيات التي رأى أعمى فهو عن الآخرة التي لم يعاين أعمى وأضل سبيلاً.

وقيل: المعنى من عمي عن النعم التي أنعم الله بها عليه في الدنيا فهو عن نعم الآخرة أعمى.

وقيل: المعنى من كان في الدنيا التي أمهل فيها وفسّح له ووعد بقبول التوبة أعمى فهو في الآخرة التي لا توبة فيها أعمى.

وقال الحسن: من كان في هذه الدنيا كافراً ضالاً فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلاً.

وقيل: من كان في الدنيا أعمى عن حجج الله بعثه الله يوم القيام أعمى ، كما قال: {وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القيامة أعمى} [طه: 124] الآيات.

وقال: {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ القيامة على وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} وقيل: المعنى في قوله:"فهو في الآخرة أعمى"في جميع الأقوال: أشدّ عَمًى ؛ لأنه من عَمَى القلب ، ولا يقال مثله في عَمَى العين.

قال الخليل وسيبويه: لأنه خِلقة بمنزلة اليد والرِّجْل ، فلم يقل ما أعماه كما لا يقال ما أيداه.

الأخفش: لم يقل فيه ذلك لأنه على أكثر من ثلاثة أحرف ، وأصله أعمى.

وقد أجاز بعض النحويين ما أعماه وما أعشاه ؛ لأن فعله عَمِيَ وعَشيَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت