فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266619 من 466147

إذن: كان على الإنسان أن يُعمل عقله وفِكْره في معطيات الكون التي تخدمه وتسخر من أجله ، وهي لا تأتمر بأمره ولا تخضع لقدرته.

ولقد اختلف العلماء في بيان أَوْجُه التكريم في الإنسان ، فمنهم مَنْ قال: كُرِّمَ بالعقل ، وآخر قال: كُرِّمَ بالتمييز ، وآخر قال: كُرِّمَ بالاختيار ، ومنهم مَنْ قال: كُرِّمَ الإنسان بأنه يسير مرفوع القامة لا منحنياً إلى الأرض كالبهائم ، ومنهم مَنْ يرى أنه كُرِّمَ بشكل الأصابع وتناسقها في شكل بديع يسمح لها بالحركة السلسة في تناول الأشياء ، ومنهم مَنْ يرى أنه كُرِّم بأن يأكلَ بيده لا بفمه كالحيوان. وهكذا كان لكل واحد منهم مَلْحظ في التكريم.

ولنا في مسألة التكريم هذه ملحظ كنت أودُّ أنْ يلتفت إليه العلماء ، أَلاَ وهو: أن الحق سبحانه خلق الكون كله بكلمة (كُنْ) إلا آدم ، فقد خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه ، قال تعالى: {ياإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75]

وقال: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ} [الحجر: 29]

فقمة الفضل والتكريم أن خلق الله تعالى أبنا آدم بيده ، بدليل أن الله جعلها حيثية له.

ثم يقول الحق سبحانه: {يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ...} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت