فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268521 من 466147

ولا يجد سبيلاً إلى سعادة الدار الآخرة كما قال الله تعالى: (أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم كلاّ إنا خلقناهم مما يعلمون) فنبه على أنه لا يصلح لجنته ما لم تطهر ذاته عن أشياء هي مخلوقة فيها وعلى هذا دلَّ قوله تعالى: {مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} . فحق الإنسان أن يراعي هذه القوى فيصلحها ويستعملها على الوجه الذي يجب وكما يجب ليكون كمن وصفه الله تعالى بقوله: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} .

وقد يقع للإنسان شبهة في أمر هذه النجاسات فيقو: أترى أن ذلك من عند غير الله؟ فإن كان من غيره فمن أين يوجده؟ ومن أين منبعه؟ وإن كان منه فما المعنى في أن أوجده في الإنسان ثم أمره بأن يزيله؟ فيقال لم يعرف ذلك البشر، لكن من الأشياء ما نفعه في وقت مخصوص أو إذا كان على قدر مخصوص، ثم إذا استغني عنه أو زاد على قدر ما يحتاج إليه يجب أن يزال وذلك إذ تؤمل ظاهر إذ من المعلوم أن السلا والسرة يحتاج إليهما لصيانة الولد في وقت ثم يستغني عنهما، فيكون إبقاءهما بعد نجاسة والشعر والظفر يحتاج إليهما إذا كان على حد وإذا زادا يجب إماطتهما. انتهى انتهى {تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين، للراغب الأصفهاني} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت