فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268547 من 466147

أو لن تجد لهم أولياء ينصرونهم من دونه، ويدفعون عنهم ما نزل بهم من العذاب، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ.: (وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا) .

قال الحسن: يحاسبون حتى يعلموا سوء صنيعهم الذي صنعوا في الدنيا، ثم يحشرون إلى جهنم ما ذكر عميًا وبكفا وصما، أو كلام نحو هذا.

ثم يحتمل قوله: (وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) ما ذكر في آية أخرى: (يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ) ، وقوله: (أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ...) الآية، إنما يتقي بوجهه؛ لما تكون أيديهم مغلولة إلى أعناقهم، وقوله: (عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا) هذا يحتمل وجهين:

أحدهما: أسماهم: عميًا وبكمًا وصفا لذهاب منافع هذه الحواس ولذاتها في الآخرة، ليس على حقيقة ذهابها، لكن حال بينهم وبين الانتفاع بها ما ذكر لهم: (مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ...) الآية، فتلك الظلل تحول بينهم وبين رؤية الأشياء.

وسماهم في الدنيا: عميًا وبكمًا وصمًّا ليس على حقيقة ذهاب أعينها، ولكن لما لم ينتفعوا بهذه الحواس في الدنيا، ولم يستعملوها فيما أمروا باستعمالها - نفى ذلك عنهم، فعلى ذلك في الآخرة.

ويحتمل على حقيقة ذهاب أعين هذه الحواس؛ عقوبة لما لم يستعملوها في الدنيا لما له خلقت، كقوله: (لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا) .

وقوله. عَزَّ وَجَلَّ.: (مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ)

أي: مقامهم جهنم، وإليها يأوون.

وقوله: (كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا) اختلف فيه:

قال الحسن: قوله: (كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ) ، أي: كلما خبا لهبها، وسكن (زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا) ، قال: يخمد لهبها من غير أن يذهب وجع ما أصابهم، ثم يزداد لهم سعيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت