فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268878 من 466147

وحسب سنة التدرج، فقد بدأ النبي صلى الله عليه وسلم دعوته إلى توحيد الله عز وجل، فهو الأساس والأهم، كما وجَّه دعوته عليه الصلاة والسلام إلى أهله وأقربائه أولاً، ثم دعا قومه وعشيرته، ثم أرسل الرسل والبعوث إلى ملوك الأرض يدعوهم إلى الإسلام، ويأمرهم بعبادة الله وحده وإلى مكارم الأخلاق.

ولكن قومه كذبوه وعاندوه وآذَوه، ولكنه صبر وتحمل، وظل يدعو قومه وينشد لهم الهداية؛ فهو الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، واشتد به الأذى وبأصحابه، وحوصروا حصارًا شديدًا إلى أن أذِن الله تعالى لهم بالهجرة فأقاموا دولة الإسلام.

وبعدما كانوا يؤمرون بالصبر وتحمل الأذى، وبعد أن أصبحت لهم دولة وعندهم القوة، أمروا بالقتال.

وتتجلى سنة التدرج في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في أمور، أذكر منها:

1 -نزول القرآن منجَّمًا حسب الوقائع والأحداث.

2 -البَدْء بالدعوة إلى توحيد الله عز وجل.

3 -البَدْء بدعوة الأقربين.

4 -الدعوة السرية في بداية الأمر، ثم الدعوة جهرًا.

5 -الصبر وتحمل الأذى، ثم رد العدوان، ثم القتال.

6 -بناء جيل الصفوة على الإيمان بالله واليوم الآخر في فترة المرحلة المكية.

7 -عدم الأمر بالتكاليف الشرعية من عبادات ومعاملات في مكة، ثم الأمر بالتكاليف والأوامر الشرعية بالمدينة المنورة.

8 -لم يفرض الجهاد إلا بعد قيام الدولة.

9 -لم تفرض التكاليف الشرعية دفعة واحدة، وإنما فرضت بتدرج.

10 -قَبول بعض أمور الجاهلية حتى تستقر العقيدة وتتهيأ النفوس للتخلِّي عنها.

وبعد:

فإن الله تعالى أرسل محمدًا صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، وقد اختاره واصطفاه ليكون صاحب الرسالة الخاتمة، وأتم به النعمة؛ قال تعالى:"لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ" [التوبة: 128] ، فقد وصفه الله تعالى بخمس صفات:

الأولى:"مِنْ أَنْفُسِكُمْ"؛ أي: من العرب؛ أي من عشيرتكم ومن أفضلكم وأشرفكم [4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت