فهرس الكتاب
والأكثر في كلامهم إخراج مثل هذا -أي: المثنى- (3) إلى الجمع كراهةً لاجتماع تثنيتين في اسمٍ واحد؛ لأن المضاف إليه من تمام المضاف، مع ما في التثنية من معنى الجمع، وأن المعنى لا يشكل، ولذلك قال: مثل ظهور الترسين، فجمع الظهر.
ويمكن أن يجاب عنه -أي: الجمع (قلوب) المسند إلى المثنى (هما) - بأن الخطاب وإن كان مع اثنين وأنه ليس لكل واحد منهما في الحقيقة سوى قلب واحد غير أنه قد يطلق اسم القلوب على ما يوجد للقلب الواحد من الترددات المختلفة إلى الجهات المختلفة مجازًا، ومن ذلك قولهم لمن مال قلبه إلى جهتين أو تردد بينهما: إنه ذو قلبين، وعند ذلك فيجب حمل قوله: (قلوبكما) على جهة لفظ الجمع على الاثنين حقيقة ويمكن أن يقال: إنما قال: (قلوبكما) تجوزًا حذرًا من استثقال الجمع بين تثنيتين. انتهى انتهى {موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام، لنخبة من الباحثين} ...