وَقَدْ قِيلَ إنَّ أَصْلَهُ مَا رَوَاهُ مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْت أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي حُسَيْنٍ يُخْبِرُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَطَاءٍ يَسْمَعُ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ} ، فَهَذَا أَصْلُ الْحَدِيثِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: {وَكُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ} ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ هَذَا اللَّفْظُ إنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ أَوْ مَنْ دُونَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ.
وَأَيْضًا لَمَّا ثَبَتَ أَنَّ النَّحْرَ فِيمَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْأَيَّامِ وَكَانَ أَقَلَّ مَا يَتَنَاوَلُهُ اسْمُ الْأَيَّامِ ثَلَاثَةً وَجَبَ أَنْ يَثْبُتَ الثَّلَاثَةُ ، وَمَا زَادَ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ الدَّلَالَةُ فَلَمْ يَثْبُتْ.