فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303599 من 466147

وقوله تعالى: {إِذَا تمنى} : إنما أُفْرِد الضميرُ ، وإن تقدَّمه شيئان معطوفٌ أحدُهما على الآخر بالواو ؛ لأنَّ في الكلام حذفاً تقديرُه: وما أَرْسَلْنا مِنْ قبلِك مِنْ رسولٍ إلاَّ إذا تمنَّى ولا نبيٍّ إلاَّ إذا تمنَّى كقولِه: {والله وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} [التوبة: 62] . والحذفُ: إمَّا من الأول أو من الثاني .

والضميرُ في"أُمْنِيَّتِه"فيه قولان ، أحدُهما: وهو الذين ينبغي أن يكونَ أنه ضميرُ الشيطان . والثاني: أنه ضميرُ الرسولِ ، ورَوَوْا في ذلك تفاسيرَ اللهُ أعلم بصحتها .

قوله: {لِّيَجْعَلَ} : في متعلَّق هذه اللامِ ثلاثةُ أوجهٍ ، أظهرُها: أنها متعلقةٌ ب"يُحْكِم"أي: يُحْكِم اللهُ آياتِه ليجعلَ . وقولُه: {والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ} جملةُ اعتراضٍ . وإليه نحا الحوفيُّ . والثاني: أنها متعلقةٌ ب"يَنْسَخُ"وإليه نحا ابن عطية . وهو ظاهرٌ أيضاً . الثالث: أنها متعلقةٌ بألقى ، وليس بظاهر . وفي اللامِ قولان ، أحدهما: أنها للعلةِ ، والثاني: أنها للعاقبةِ . و"ما"في قولِه {مَا يُلْقِي} الظاهرُ: أنَّها/ بمعنى الذي ، ويجوزُ أَنْ تكونَ مصدريةً .

قوله: {والقاسية} أل في"القاسية"موصولةٌ ، والصفةُ صلتُها ، و"قلوبُهم"فاعلٌ بها ، والضميرُ المضافُ إليه هو عائدُ الموصول وأُنِّثَتْ الصلةُ لأنَّ مرفوعَها مؤنثُ مجازي ، ولو وُضع فعلٌ موضعَها لجاز تأنيثُه . و"القاسيةِ"معطوفٌ على"الذين"أي: فتنةً للذين في قلوبِهم مَرَضٌ وفتنةً للقاسيةِ قلوبُهم .

قوله: {وَإِنَّ الظالمين} مِنْ وَضْع الظاهرِ مَوْضِعَ المضمرِ ؛ إذ الأصلُ:"وإنهم في ضلال"ولكن أُبْرِزُوا ظاهرين للشهادةِ عليهم بهذه الصفةِ الذَّميمةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت