وتحت هذا العنوان نشرت صحيفة (الجمهورية) بالقاهرة مقالا لصحفية أمريكية تدعى (هيلسيان ستانسبري) قالت هذه الكاتبة الأمريكية بعد أن مكثت شهرا في الجمهورية العربية ما نصه:"إن المجتمع العربي مجتمع كامل وسليم ، ومن الخليق بهذا المجتمع أن يتمسك بتقاليده التي تقيد الفتاة والشاب في حدود المعقول ، وهذا المجتمع يختلف عن المجتمع الأوروبي والأمريكي ، فعندكم تقاليد موروثه تحتم تقييد المرأة وتحتم احترام الأب والأم ، وتحتم أكثر من ذلك عدم"الإباحية الغربية"التي تهدد اليوم المجتمع والأسرة في أوروبا وأمريكا ."
إن القيود التي يفرضها المجتمع العربي على الفتاة صالحة ونافعة ، لهذا أنصح بأن تتمسكوا بتقاليدكم وأخلاقكم ، وامنعوا الاختلاط ، وقيدوا حرية الفتاة ، بل ارجعوا إلى عصر الحجاب ، فهذا خير لكم من إباحية وانطلاق ومجون أوروبا وأمريكا .
امنعوا الاختلاط فقد عانينا منه في أمريكا الكثير ، لقد أصبح المجتمع الأمريكي مجتمعا معقدا ، مليئا بكل صور الإباحية والخلاعة ، وإن ضحايا الاختلاط والحرية قبل سن العشرين ، يملأون السجون والأرصفة ، والبارات والبيوت السرية ؛ إن الحرية التي أعطيناها لفتياتنا وأبنائنا الصغار ، قد جعلت منهم عصابات أحداث ، وعصابات (جميس دين) وعصابات للمخدرات والرقيق .
إن الاختلاط ، والإباحية ، والحرية في المجتمع الأوروبي والأمريكي هدد الأسر ، وزلزل القيم والأخلاق ، فالفتاة الصغيرة - تحت سن العشرين - في المجتمع الحديث ، تخالط الشبان ، وترقص ، وتشرب الخمر ، وتتعاطى المخدرات باسم المدنية والحرية والإباحية ... وهي تلهو وتعاشر من تشاء تحت سمع عائلتها وبصرها ، بل وتتحدى والديها ، ومدرسيها ، والمشرفين عليها . . تتحداهم باسم الحرية والاختلاط ، تتحداهم باسم الإباحية والانطلاق ، تتزوج في دقائق ، وتطلق بعد ساعات ، ولا يكلفها أكثر من إمضاء وعشرين قرشا وعريس ليلة .