فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363721 من 466147

ذلك إلا أن تكون زوجة له في الآخرة، وذلك معنى التأخير.

وقراءة أُبي والحسن وعيسى بن عمر (وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ)

بفتح"إن"وتلك إشارة إلى مفعول ما من أجل هبتهن أنفسهن،

ولذلك - وهو أعلم بما ينزل - فخم شأنهن في قوله: (إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ)

وعدل عن خطاب المواجهة إلى ذكر النبوة؛ تفخيمًا لعمل نيتها وحسن مقصدها

وإلا فما ثوابها عند الله - جل ذكره - وعند رسوله - صلى الله عليه وسلم - على أن جادت بنفسها لله

ورسوله (وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ) فمعنى ذلك: ترجي؛

أي: تؤخر من تشاء ولا تكون زوجة في الدُّنْيَا بل في الآخرة، وتؤوي؛ أي: تقرب

بالنكاح منهن من تشاء، فتكون لك زوجة في الدُّنْيَا والآخرة.

قوله تعالى: (قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ)

الضمير في قوله: (أَزْوَاجِهِمْ) و (أَيْمَانُهُمْ) راجع على المؤمنين

الذين خصَّ رسوله منهم بقبول الواهبات أنفسهن له، يقول:(قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا

عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ)والمفروض علينا في

الأزواج الصداق والولي والشهود والعدل والابتياع في الإماء أو الهبة أو السبي،

وقد رفع عنه حرج هذا كله إلا العدل، فإنه كان يقول:"لا تؤاخذني بما لا أملك"

وما يناقض العدل ليس من الله ورسوله في شيء، وفي قوله:"اللهم لا تؤاخذني"

يخشى فرض العدل عليه.

أتبع هذا قوله - عز من قائل: (لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ ...(52) .

لما أباح الله له النكاح فيمن سماه من القرابات، واللاتي

آتاهن أجورهن واللواتي يهبن أنفسهن للنبي - صلى الله عليه وسلم - من المؤمنات قصره - وهو أعلم -

على ذلك، وحظر عليه ألا يتبدل بهن من أزواج غير أزواجه، ولا يزداد نساء

سواهن، وخص من ذلك ملك اليمين، لا إله إلا هو له الملك وله الحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت