فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363999 من 466147

عن عائشة قالت: لم يمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما شاء إلا ذات محرم، لقوله: (ترجي من تشاء منهن) الآية، وعن ابن عباس مثله، وعن أبي رزين: (لا يحل لك النساء من بعد) قال: من المشركات إلا ما سبيت فملكت يمينك.

(ولا أن تبدل بهن من أزواج) أي ليس لك أن تطلق واحدة منهن أو أكثر وتتزوج بدل من طلقت منهن أي من المسلمات غيرهن من الكتابيات؛ لأنه لا تكون أم المؤمنين يهودية ولا نصرانية و (من) مزيدة لتأكيد النفي وفائدته استغراق جنس الأزواج بالتحريم.

وقال ابن زيد: هذا شيء كانت العرب تفعله تقول خذ زوجتي وأعطني زوجتك، وقد أنكر ابن جرير والنحاس ما ذكره ابن زيد؛ قال ابن جرير: ما فعلت العرب هذا قط، ويدفع هذا الإنكار منهما؛ ما أخرجه الدارقطني عن أبي

هريرة قال: كان البدل في الجاهلية أن يقول الرجل للرجل تنزل لي عن أمرأتك وأنزل لك عن أمرأتي فأنزل الله عز وجل ولا أن تبدل بهن، وأخرجه أيضاً عنه البزار وابن مردويه.

وأخرجا عن أبي هريرة قال: كان البدل في الجاهلية أن يقول الرجل للرجل: بادلني أمرأتك وأبادلك أمرأتي؛ أي تنزل لي عن أمرأتك وأنزل لك عن أمرأتي، فأنزل الله هذه الآية. قال: فدخل عيينة بن حصن الفزاري على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده عائشة فدخل بغير إذن؛ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أين الاستئذان؟ قال يا رسول الله ما استأذنت على رجل من الأنصار منذ أدركت، ثم قال: من هذه الحميراء إلى جنبك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذه عائشة أم المؤمنين، قال أفلا أنزل لك عن أحسن خلق الله؟ قال: يا عيينة إن الله حرم ذلك، فلما أن خرج قالت عائشة: من هذا؟ قال أحمق مطاع، وإنه على ما ترين لسيد قومه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت