فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364108 من 466147

روي عن عبد الله بن مسعود قال: قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم قسمًا، فقال رجل من الأنصار: إن هذه القسمة ما أريد بها وجه الله، فاحمر وجهه، ثم قال:"رحمة الله على موسى، فقد أوذي بأكثر من هذا، فصبر".

وروى أحمد عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأصحابه:"لا يبلِّغني أحد عن أحد من أصحابي شيئًا، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر"ومن هذا يتبين أن إيذاءه كان بالقدح في أعماله وتصرفاته، لا بالعيب في بدنه كما روي.

وقرأ الجمهور: {عِنْدَ اللَّهِ} بالنون على الظرفية المجازية. وقرأ ابن مسعود والأعمش وأبو حيوة: {وكان عبدًا} بالباء الموحدة من العبودية {لله} : بلام الجر، و {عبدًا} : خبر {كَانَ} ، و {وَجِيهًا} صفته. قال ابن خالويه: صليت خلف ابن شنبوذ في شهر رمضان، فسمعته يقرأ: {وكان عبدًا لله} على قراءة ابن مسعود.

70 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} بالله ورسوله {اتَّقُوا اللَّهَ} ؛ أي: خافوا الله في رعاية حقوقه وحقوق عباده، فمن الأول: الامتثال لأمره، ومن الثاني: ترك الأذى، لا سيما في حق رسوله - صلى الله عليه وسلم - وقولوا في أيِّ شأن من الشؤون {قَوْلًا سَدِيدًا} ؛ أي: قولًا مستقيمًا عدلًا حقًا موافقًا للصواب. قال قتادة ومقاتل: يعني: قولوا قولًا سديدًا في شأن زيد وزينب، ولا تنسبوا النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ما لا يحل. وقال عكرمة: إن القول السديد لا إله إلا الله.

وقيل: هو الذي يوافق ظاهره باطنه. وقيل: هو ما أريد به وجه الله تعالى، دون غيره، وقيل: هو الإصلاح بين الناس.

والظاهر من الآية: أنه أمرهم بأن يقولوا قولًا سديدًا في جميع ما يأتونه ويذرونه، فلا يخص ذلك نوعًا دون نوع، وإن لم يكن في اللفظ ما يقتضي العموم، فالمقام يفيد هذا المعنى؛ لأنه أرشد سبحانه عباده إلى أن يقولوا قولًا يخالف قول أهل الأذى.

وقصةُ زينب، وبعثُهم على أن يسدِّدوا قولهم في كل باب؛ لأن حفظ اللسان وسداد القول رأس الخير كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت