فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364432 من 466147

{ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا:} أي: في محمد هل هو مجنون أم ليس بمجنون؟

وقوله: {ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ:} كلام مبتدأ على هذا التقدير، وهو تزكية من الله تعالى لمحمد عليه السّلام، ويحتمل: أنّ التقدير فيه: ثمّ تتفكروا أيّ شيء بصاحبكم من جنون، فإن كان التقدير هكذا لم يحسن الوقف على قوله: {ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا.}

48 - {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ:} على الباطل فيدمغه.

49 -الواو في {وَما يُبْدِئُ} لعطف الجملة، وهذه الآية في معنى قوله: {قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ} [يونس:34] .

50 - {إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي:} أي: إن سلكت طريق الشّرّ ودعوتكم إلى الشّرّ فأنا شريككم فيه.

{وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ:} أي: إن سلكت طريق الخير، ودعوتكم إلى الخير فبوحي الله وإذنه، وإن كان تلك من جهة الله تعالى لزمكم قبوله.

51 - {وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا:} تذكير وقت إحساس اليأس، واليأس عن النّاس وانقطاع الأنفاس، وذلك حين ينخفض الصّوت (272 و) ويتقرّب الموت، ويتعذّر الفوت.

عن سمرة قال: قال عليه السّلام: «مثل الذي يفرّ من الموت كالثّعلب، فطالبته الأرض بدين

يسعى، حتى إذا عيي وانبهر، دخل جحره، فقالت له الأرض عند سبلته: أيا ثعلب، ديني ديني، فخرج، فلم يزل كذلك حتى انقطع عنقه، فمات».

52 - {وَقالُوا آمَنّا بِهِ:} إنّه الذي قال الله: {فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا} [غافر:85] .

{وَأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ:} كيف لهم منازل الإيمان، وبطلب الأمان؟

{مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ:} لبعد معاينة اليأس عن رتبة الاختيار والاختبار.

53 - {وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ:} مثل رجمهم بالغيب، وهو ظنّهم بالنّبيّ عليه السّلام الظّنون الفاسدة.

{مِنْ مَكانٍ:} لبعد السّفهاء عن إصابة العقلاء.

54 - {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ:} في المشركين، متصلة بما قبلها يدلّ عليه فحوى الخطاب، ولكن عموم قوله: {ما يَشْتَهُونَ} جعل ممّا يجوز اقتباسه لوصف المؤمنين، وذلك لأنّ كلّ واحد من النّاس يشتهي أن يعيش، ويشكّ في ساعة موته الذي يبقى به، وهذا النّوع من الاقتباس كاقتباس عليّ رضي الله عنه قوله: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى} الآية [الأنبياء:101] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت