أخرى ، وقوله تعالى: بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ ومحفوظ [البروج / 21 - 22] فالجرّ على حمله على اللّوح ، والرفع على حمله على القرآن ، وإذا كان القرآن في لوح ، وكان اللّوح محفوظا ، فالقرآن محفوظ أيضا ، وكذلك ثياب سندس خضر ، وخضر [الإنسان / 21] . فالرّفع على أن يتبع الثياب ، والجرّ على أن يتبع السندس ، وإذا كان الثياب سندسا والسندس خضر فالثياب كذلك ، ولفظ سندس وإن كان مفردا فهو في المعنى جنس وكثرة ، فلذلك جاز أن يوصف بخضر . فكذلك قوله سبحانه: من رجز أليم [سبأ / 5] والجرّ في أليم أبين ، لأنّه إذا كان عذاب من عذاب أليم ، كان العذاب الأوّل أليما ، وإذا أجريت الأليم على العذاب كان المعنى عذاب أليم من عذاب فالأوّل أكثر فائدة .
[سبأ: 9]
اختلفوا في الياء والنون من قوله سبحانه: إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم [سبأ / 9] .
فقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وأبو عمرو: نخسف ، أو نسقط بالنون ، وقرأ حمزة والكسائي: يخسف أو يسقط بالياء ، وأدغم الكسائي وحده الفاء في الياء .
[قال أبو علي] : حجّة النون قوله ولقد آتينا داود [سبأ / 10] فالنون أشبه بآتينا ، وحجّة الياء قوله: أفترى على الله [سبأ / 8]