فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364849 من 466147

في تكرير الفعل وهو قال: والتصريح بذكر الكفرة وما في لامي الذين والحق من الإشارة إلى القائلين والمقول فيه، وما في لما من المفاجأة إلى البت بهذا القول إنكار عظيم للقول وتعجيب بليغ منه.

{قل جَآءَ الْحَقُّ}

أي: الإسلام، وقيل: القرآن، وقيل: كل ما ظهر على لسان النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: المعجزات الدالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وقيل: المراد من جاء الحق أي: ظهر الحق لأن كل ما جاء فقد ظهر وأكد تكذيباً لهم في ظنهم أنهم يغلبون بقوله تعالى: {وَمَآ} أي: والحال أنه ما {يُبْدِئُ الْبَاطِلُ} أي: الذي أنتم عليه من الكفر {وَمَا يُعِيدُ} أي: ذهب فلم تبق منه بقية مأخوذ من هلاك الحي فإنه إذا هلك لم يبق له إبداء ولا إعادة فجعلوا قولهم لا يبدئ ولا يعيد مثلاً في الهلاك ومنه قول عبيد:

أقفر من أهيله عبيد... أصبح لا يبدي ولا يعيد

والمعنى: جاء الحق وهلك الباطل كقوله تعالى {جَآءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ} (الإسراء: 81)

وعن ابن مسعود: «دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة وحول البيت ثلثمائة وستون صنماً فجعل يطعنها بعود ويقول {جَآءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً} (الإسراء: 81)

{قُلْ جَآءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} (سبأ: 49)

وقيل: الباطل إبليس أي: ما ينشئ خلقاً ولا يعيده، والمنشئ والباعث هو الله تعالى، وعن الحسن لا يبدئ لأهله خيراً ولا يعيده أي: لا ينفعهم في الدنيا والآخرة.

وقال الزجاج: أي: شيء ينشئه إبليس ويعيده فجعله للاستفهام، وقيل: للشيطان الباطل لأنه صاحب الباطل، ولأنه هالك كما قيل له الشيطان من شاط إذا هلك وحينئذ يكون غير منصرف وإن جعلته من شطن كان منصرفاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت