فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364870 من 466147

النقلة عن اليمن، وكاد قومه، فأمر أصغر ولده إذا أغلظ له أن يقوم إليه فيلطمه، ففعل ابنه ما أمره به،

فقال عمرو: لا أقيم ببلد لطم وجهي فيه أصغر ولدي، وعرض أمواله. فقال أشراف من أشراف اليمن:

اغتنموا غضبة عمرو، واشتروا أمواله، ففعلوا. وانتقل في ولده وولد ولده، وقالت الأزد: لا نتخلف

عن عمرو بن عامر، فباعوا أموالهم وخرجوا معه، فساروا حتى نزلوا بلاد (عك) فحاربتهم عك.

فكانت حربهم سجلًا ففي ذلك يقول عباس بن مرداس:

وعك بن عدنان الذين تلعبُوا ... بغسَانَ حتى طردوا كل مطرد.

وغسان: ماء يسد مأرب، كان شربا لولد مازن من بني الأزد بن الغوث، فسموا به، ويقال: غسان:

ما، بالمشلل قريب من الجحفة. قال حسان بن ثابت:

إِمَّا سأَلتَ، فإِنا مَعْشَرٌ نُجُبٌ، ... الأَزْدُ نِسْبَتُنا، وَالْمَاءُ غَسَّانُ

قال: ثم ارتحلوا وتفرقوا في البلاد فنزل آل جفنة بن عمر بن عامر الشام. ونزلت الأوس والخزرج

يثرب. ونزلت خزاعة بطن مر، ونزلت أزد السراة السراة، ونزلت أزد عمانَ عمان، ثم أرسل الله على

السد السيل فهلك به. ففيه أنزل الله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم (لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ(15) .

قال ويقال: من ولد عمر بن عامر (ربيعة بن نفر بن أبي حارثة بن عمرو) ومن ولد ربيعة(النعمان

بن المنذر)فيما يقال، وقالت العرب:"تفرقوا أيدي سبأ"، فأجري هذا مثلا، أنشد الفراء:

عَينًا تَرى الناسَ إليها نَسبَا ... مِنْ صَادرٍ وواردٍ أيدي سَبَأ

قوله تعالى: (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(20)

قرأ الكسائي وعاصم وحمزة (صَدَّقَ) بالتشديد، وقرأ الباقون (صَدَقَ) بالتخفيف.

فمن شدد نصب (الظن) لأنه مفعول ب (صَدَّقَ) . وذلك أنه قال (وَلَأُضِلَّنَّهُمْ) (وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ) ،

فقال ذلك بالظن فصدق ظنه.

وأما من خفف فذهب الفراء إلى أن المعنى: ولقد صدق عليهم إبليس ظنه بالرفع، على أن قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت