وحكي فيه أيضًا: (جزاءٌ الضِّعْفَ) برفع الهمزة منونة ونصب الضعف، على: أن يجازوا الضعف. و (جزاءٌ الضعفُ) مرفوعان، على أن الضعف بدل من جزاء.
وقوله: {وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ} ضم الراء هو الأصل، ويجوز فتحها وإسكانها تخفيفًا. وقرئ: (في الغرفة) على الإفراد، وهو في معنى الجمع، إذا المراد به الجنس.
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (39) وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (41) فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ
بِهَا تُكَذِّبُونَ (42) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرًى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (43) :
قوله عز وجل: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ} (ما) شرطية في موضع نصب بـ {أَنْفَقْتُمْ} ، و {مِنْ شَيْءٍ} في موضع نصب على التمييز والمميز (مَا) ، والفاء جواب الشرط، ويجوز أن تكون موصولة في موضع رفع بالابتداء، والخبر {فَهُوَ يُخْلِفُهُ} ، و {مِنْ شَيْءٍ} في موضع الحال من الراجع إلى الموصول المحذوف.
وقوله: (وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ) أي: اذكر يوم، وقيل: هو ظرف لقوله: {قَالُوا سُبْحَانَكَ} . و {جَمِيعًا} : حال.
وقوله: {أَهَؤُلَاءِ} مبتدأ، والخبر {كَانُوا يَعْبُدُونَ} . و {إِيَّاكُمْ} منصوب بقوله: {يَعْبُدُونَ} .
وقوله: {فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ} اليوم ظرف لقوله: {لَا يَمْلِكُ} ، و {بَيِّنَاتٍ} حال.