فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365194 من 466147

لما بين حال المؤمنين يوم القيامة بين حال الكافرين ، وقوله: {والذين سَعَوْ فِى ءاياتنا} أي بالإبطال ، ويكون معناه الذين كذبوا بآياتنا وحينئذٍ يكون هذا في مقابلة ما تقدم لأن قوله تعالى: {ءامَنُواْ} معناه صدقوا وهذا معناه كذبوا فإن قيل من أين علم كون سعيهم في الإبطال مع أن المذكور مطلق السعي ؟ فنقول فهم من قوله تعالى: {معاجزين} وذلك لأنه حال معناه سعوا فيها وهم يريدون التعجيز وبالسعي في التقرير والتبليغ لا يكون الساعي معاجزاً لأن القرآن وآيات الله معجزة في نفسها لا حاجة لها إلى أحد ، وأما المكذب فهو آت بإخفاء آيات بينات فيحتاج إلى السعي العظيم والجد البليغ ليروج كذبه لعله يعجز المتمسك به ، وقيل بأن المراد من قوله: {معاجزين} أي ظانين أنهم يفوتون الله ، وعلى هذا يكون كون الساعي ساعياً بالباطل في غاية الظهور ، ولهم عذاب في مقابلة لهم رزق ، وفي الآية لطائف الأولى: قال ههنا: {لَهُمْ عَذَابٌ} ولم يقل يجزيهم الله ، وقد تقدم القول منا أن قوله تعالى: {لّيَجْزِىَ الذين ءامَنُواْ} يحتمل أن يكون الله يجزيهم بشيء آخر ، وقوله: {أُوْلَئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ} إخبار عن مستحقهم المعد لهم ، وعلى الجملة فاحتمال الزيادة هناك قائم نظراً إلى قوله: {لِيَجْزِىَ} وههنا لم يقل ليجازيهم فلم يوجد ذلك الثانية: قال هناك لهم مغفرة ثم زادهم فقال: {وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} وههنا لم يقل إلا لهم عذاب من رجز أليم ، والجواب تقدم في مثله الثالثة: قال هناك: {لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} ولم يقلله بمن التبعيضية فلم يقل لهم نصيب من رزق ولا رزق من جنس كريم ، وقال ههنا: {لَهُمْ عَذَابٌ مّن رّجْزٍ أَلِيمٌ} بلفظة صالحة للتبعيض وكل ذلك إشارة إلى سعة الرحمة وقلة الغضب بالنسبة إليها والرجز قيل أسوأ العذاب ، وعلى هذا {مِنْ} لبيان الجنس كقول القائل خاتم من فضة ، وفي الأليم قراءتان الجر والرفع فالرفع على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت